حزب التحرر الوطني يدين احتجاز اللواء عادل عيسى في بيروت ويحذر من تسليمه القسري الى سلطة دمشق

تصاعدت ردود الفعل الحقوقية والسياسية عقب كشف معطيات خطيرة تتعلق باحتجاز اللواء المتقاعد عادل عيسى داخل مبنى السفارة السورية في بيروت، وسط معلومات تؤكد توجيهه للاستجواب أمام النيابة العامة في العاصمة اللبنانية، تمهيدًا لترحيله وتسليمه قسرًا للجهات الحاكمة في دمشق.
وفي هذا السياق، أعربت لجنة التنسيق الخارجي في “حزب التحرر الوطني” عن إدانتها الشديدة لهذه التطورات المتسارعة، محذرة من مغبة الإسراع في اتخاذ قرارات ترحيل تفتقر إلى أدنى الضمانات القضائية، ومؤكدة أن التنازل عن السيادة القانونية وتسليم الشخصيات للجهات الحاكمة يضع حياتهم تحت خطر الانتقام والمعاملة غير الإنسانية.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن تحويل المقرات الدبلوماسية إلى مراكز احتجاز وأمن يمثل خرقًا صريحًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تحظر استخدام البعثات الخارجية لغير أغراضها الرسمية. كما شددت على ضرورة التزام كافة الأجهزة المعنية بمبدأ “عدم الإعادة القسرية” الذي تنص عليه المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يحظر حظرًا مطلقًا تسليم أو ترحيل أي فرد إلى جهات يُخشى عليه فيها من التعذيب أو التصفية خارج نطاق القانون، محملة الجهات المشاركة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة الموقوف الجسدية، ومطالبة المنظمات الدولية بالتدخل الفوري لمراقبة القضية ومنع خلق سابقة تمس بالمنظومة الحقوقية.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على طبيعة الممارسات التي تنتهجها المنظومة الحاكمة في دمشق، والتي تسعى إلى فرض نفوذها عبر الاعتماد على نهج سلفي تكفيري يتجاوز الأطر القانونية والمواثيق الناظمة للعمل الدبلوماسي لحساب تصفية الحسابات والترهيب. إن تسخير البعثات الخارجية لتعمل كأذرع أمنية تلاحق الشخصيات المعتبرة والمعارضين يعكس استمرار السلوك القائم على الإكراه والاستباحة، وتكريس سلطة الأمر الواقع التي تستبدل دولة المؤسسات وسيادة القانون بمنطق البطش والملاحقة المفتوحة، دون أي اعتبار للمواثيق أو الأعراف الدولية.



